السيد علي الطباطبائي

229

رياض المسائل

به بخصوصه في بعض الأخبار المنجبر قصور سنده بالاشتهار ، رواه في قرب الإسناد وفيه : لا تلطم وجهك بالماء لطما ، ولكن اغسل من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحا ( 1 ) الحديث . خلافا للمرتضى ( 2 ) والحلي ( 3 ) في المقامين ، فلم يوجباه ، لاطلاق الآية ( 4 ) . وهو ضعيف بما قدمناه . ويجب غسل ما اشتملت عليه الحدود : من لحم زائد ويد وإصبع وشعر مطلقا - على الاشكال في الأخير - دون ما خرج وإن كان يدا على الأظهر ، إلا أن تشبه بالأصلية فيغسلان معا من باب المقدمة ، قاصدا فيهما الوجوب أصالة ظاهرا . ( وأقل الغسل ) مطلقا ( ما يحصل به مسماه ) بأن ينتقل كل جزء من الماء عن محله إلى غيره بنفسه أو بمعين ، فيكفي ذلك ( ولو ) كان ( دهنا ) بالفتح ، مع الجريان . ولا يجزي ما دونه مطلقا على الأشهر الأظهر ، بل كاد أن يكون اجماعا ، لظاهر الآية والنصوص المستفيضة الآمرة بالغسل في موضعين والمسح في آخرين ، فلا يجوز العدول عنها ، وخصوص ظاهر المعتبرة ، منها : الخبر ، الغسل من الجنابة والوضوء يجري منه ما أجري من الدهن الذي يبل الجسد ( 5 ) . وعلى المبالغة في الاكتفاء بالمسمى يحمل ما أطلق فيه الاجتزاء بالدهن : من المعتبرة ( 6 ) ، والخبر المزبور شاهد بذلك ، لاعتبار الجريان فيه مع إطلاق الدهن فيه أيضا ، وإلا فهي مخالفة لظاهر ما تقدم ، بل والضرورة من الدين ، لما

--> ( 1 ) قرب الإسناد : ص 129 س 17 . ( 2 ) الإنتصار : ص 16 . ورسائل الشريف المرتضى : المجموعة الأولى ص 213 . ( 3 ) السرائر : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 99 . ( 4 ) المائدة : 6 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب الوضوء ح 5 ج 1 ص 341 وفيه " ما أجزى من الدهن " . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 340 .